عطر جسدها يتسلل كل يوم
إلى زجاج نافذتي السمراء...
يقفز مترنح على مرآتي التي
كساها تراب سنين هوجاء...
وجعي يتراقص أمام عيني كأنه
طفل يلهو على صدر امه العمياء..
أسكن في حي لا أحدا يسمعني
به سوى صوتي وجارتي الصماء..
وذاك العجوز الذي يرتقب
وصول عطر حبيبته الشقراء..
من يراني يخاف ملامحي
غدوت فقيرا كأنني صحراء...
في داخلي وجع ينتظر أن
تسقط عليه السماء قطرة ماء...
آه ياعمري قد تساقطت أوراقي
رغم اني أعيش عمري كله شتاء...
أحتاج أن اضمها بين أناملي
فبرد اشتياقها مزقته بيد عوجاء.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق