مرافيء الروح
...................
السفن تجوب البحار
...................
السفن تجوب البحار
تُتْعِبُ اشرعتها الرياح
تحن إلى المرافيء
مثل طيور إلى اعشاشها
يعود بها الحنين
عندما يزحف الأصيل
روحي تطير باجنحة الخيال
تعبر المسافات تمر بالحقول
تلامس الخمائل تعانق الورود
ترافق النوارس
تداعب زبد الأمواج
على رمال الشواطيء تستريح
تغفو على وسائد ألحلم
تبحث عنك في وجوه العابرين
أين أنت أيها الحبيب
أتعبني الشوق واستبد بي الحنين
العمر يمضي وأنا أبحث عنك في وجوه العابرين
أبحرت في البحور
رسيت في كل المرافيء
موحشة تلك المرافيء
خالية منك المرافيء
بحثت عنك في السهول
وبين الخمائل والورود
لم اهتدي إلى شذاك
بين الخمائل والورود
لم ار بريق عينيك
لم أشم عطرك الجدائل
لم أجدك في الينابيع والجداول
العمر ضاع رونقه
أين بهاؤك والسنا
أين أريجك والندى
أين زهو صباحك والضحى
أنا مشتت أين حنان كفيك
لعله يلم شتاتي
أين همسك يعيد لي نبض روحي
أين زهوك يعيد لي نبض حياتي
أشرق كي يبتهج فيك صباحي
هب كما النسيم يغازل روض الاقاح
واطل بدرا ينير البطاح
توشح بالجمال واتركنا
نتيه بين سفورك والوشاح
جعلتنا نذوب بك عشقا يا سيد الملاح
علي جابر الكريطي العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق