أنتِ روحي
إنني أمشي على شوك الهوى
ثم قالوا : يـا أبا بــكر نَــفَـدْ
تَ المعالي في أمور العشق، هل
تشعر الآلام من أشواك وُدْ ؟
قلت : لم أشعر بشيء غير ما
كان فلبي يشتهيه و الجسَدْ
إنما هذا لحب الشابة الـ
ــغادة الحسنى التي قد أعتقِدْ
دق نبض العشق من رؤيا الفتا
ة التي من بحرها قلبي ورَدْ
إنما حبي لها في لحظة
ليس ما يُحصَى ولا ما فيه حَدْ
كيف تدري ما حواه خافقي ؟
إنما شوقي إليها لا يُعَدْ
مـرت الأيـام لكن حــبُّــها
كان في نبضي مقرّا كالوتدْ
قد كتمتُ العشق كي لا يُسرَق
في دمي يجري ويعلو كالزُّبَدْ
إن يكف الناس عني صحبةً
قد كفاني حبها طول الأمدْ
بِــتُّ سـهـرانــا أناجــي ليلتي
أن أراها ، يا لما قلبي عقدْ
بعد أن أوفى فؤادي حبـها
كيف لا أُبدِي لها عشقي الأبدْ ؟
واجهتْني فانزوَتْ روحي على
روحها ، كِلْتاهما نفسُ الخَلَدْ
قلت : أنتِ الآن في نفسي ولا
ريبَ في أنّا لنا جِنْسُ الجسدْ
أنت روحي ، يشتهي رؤياكِ في الـنْـ
ــنَوم قلبي ثم يهواكِ الخَلَدْ
أنت فيئي في هواء ممطر
أنت حقا من إليها أستندْ
إنني أفديكِ نفسي دائما
أنْ أُحِب الغيرَ في قلبي أَشَدْ
لو أنا صرتُ انفصالا فاردا
كيف تحيى الروح من دون الجسدْ ؟
جاءني قومي وقالوا : - حكمة -
” تبّ حبٌّ كان في بالٍ جمدْ “
أنت من أحيى بها يا زينب
إن أوَدّ الغيرَ روحي تَرتعدْ
*****
شاعر الروضة
أبوبكر أكوريدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق