مجلة أدبية * فنية * متنوعة * شعر فصحى* شعر عامي* قصة * ومضة* أجتماعية ثقافية * سياسية

الخميس، 22 نوفمبر 2018

الشاعر/ محب الحكمة

----- ما بعد الرحيل -----

ها هي الأيام ترحل تباعا.
كما رحلت أنت يوما.
ها هي اللحظات تنفلت من يدي.
كما إنفلتت من جسدي روحك.

لازال صدى ترانيمك يصدح من داخلي.
و الغبطة و الكلمات...
لازال كل شيء منك يفتت كبدي.
يخرجها دمعا، أنينا و شهقات.

سيرافقني النفور من هذه الحياة.
سيادتها و سطوتها ما عادت تلزمني.
صرت حرا إلى الأبد.
روحا خالصة فقط.

أما بيتنا القديم، فقد تحطمت أركانه.
بعيدا نحو الشمس، حملتك العصافير.
و حملت إنفطار قلبي معك. 
كالنسمات...

سيقرؤون سواد عيناي.
سيدركون أني صرت بلا لون.
لدموعي و ابتسامتي نفس الصورة.
أمام المرآة...

كل الأشياء أضحت بطيئة.
الدقائق الكئيبة و الهمسات.
صعب أن تعوزك الكلمات.
صعب أن تنشطر إلى آلاف الأنصاف.
و من يخيط أنصافك، لا خيط له.

لم يعد يجدي أن أشكو لواعجي.
أنا الغريب في ثنايا البلد.
و قد سقيت من الأيام سما.
أنا من كتب بالدمع كتاب الحنين.
حين أدركت عجز المداد.

سأنتظر، فهل يجدي الإنتظار ؟ 
أم أرحل بعيدا.
بعد أن أعجزني وجودي.
أو أخفقت في إتخاذ قرار...

@ محب الحكمة @

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق