مجلة أدبية * فنية * متنوعة * شعر فصحى* شعر عامي* قصة * ومضة* أجتماعية ثقافية * سياسية

الجمعة، 11 يناير 2019

الشاعر/عَابِدِينَ مَحْمُودٍ الْبَرَادِعِي

( دار بها ألمي)
يَا دَارٌ كَمْ هَبَّتُ نِسَائِهَا
مِنْ حَبِيبَا شَدِّ الرُّحَّالِ تَارَكَهَا
كَمْ عَشَّتْ طُفُولَةٌ أَحْتَمِي فِيهَا
وَتَرَعْرَعْتُ بَيْنَ أَكْنَافٍ رَاعِيهَا
وَزَرَعْتِ حُبًّا لَيْسَ يُعَلِّمُهُ
سِوَى مَنْ كَانَتْ بِالقَلْبِ بَانِيَهَا
وَقَفْتَ أَمَامَ بَابٍ كُنْتُ أَطْرُقُهُ
فَأَسْمَعُ صَوْتَ نَبْضِ حَامِيهَا
وَالآنَ أَقِفُ أَمَامَ رُكَامٍ
أَنَّي اِسْمَعْ صَوْتَ حَمَّامٍ يَسْكُنُهَا
نَظَرَتْ إِلَيْهُ نَظَرْتُ وَالدَّمْعُ فَاضَ مِنِّي
عَلَى زكرى بِالعُمْرِ غَالِيهَا
سَأَلْتَهُ أَيْنَ مَنْ رَحَلُوا مِنْ دَارٍ
كَانَتْ لِي السَّكَنُ أَعْشَقُهَا
أَشَارَ لِي أَنَّهُمْ سَكَنُوا المَقَابِرَ
وَأَنَّ المَوْتَ طَلَبَهُمْ فَنَعَمْ ملبيها
سَكَنَتْ الصَّمْتَ وَضَجِيجُ الفِرَاقِ يُؤْلِمُنِي
عَلَى مَا كُنْتَ رَاعِيهَا ...
قَلَمَيْ عَابِدِينَ مَحْمُودٍ الْبَرَادِعِي?

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق